وزير التخطيط من بانكوك: نستهدف رفع حصة القطاع الخاص من الاستثمارات إلى 67% بحلول 2030
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 67% بحلول عام 2030، مقابل 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، في إطار جهود الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية والتنافسية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل إفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية الحادية والثمانين لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأوضح رستم أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة وثروات طبيعية غير مستغلة، إلى جانب قوة عمل شابة تمثل محركًا رئيسيًا لتحقيق النمو المستدام، مشددًا على أهمية الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة إلى نماذج تعتمد على إصلاحات هيكلية تمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في تعزيز الإنتاجية والتنافسية.
وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تمثل ركائز أساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
نمو الاقتصاد المصري 5.1% خلال 2025/2026
واستعرض وزير التخطيط التجربة المصرية، موضحًا أن الاقتصاد حقق معدل نمو حقيقيًا بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بارتفاع الأصول الأجنبية إلى 73.1 مليار دولار، وتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار.
وأوضح أن مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات ارتفعت إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ43.1% خلال 2023/2024، مستهدفًا الوصول بها إلى 67% بحلول عام 2030.
وأضاف أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بالتطبيق الجاد لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وضمان الحياد التنافسي، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين.
تسوية مستحقات شركات البترول تدعم ثقة المستثمرين
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد رستم أن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بقطاع الطاقة المصري.
وأشار إلى أن مصر تتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفة رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
إفريقيا بحاجة إلى تعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة
وأكد وزير التخطيط أن إفريقيا ظلت لعقود تُعامل باعتبارها سلة للغذاء، دون تحقيق المستوى الكافي من تعميق الصناعات والتصنيع الغذائي، لافتًا إلى أن الصدمات العالمية المتعددة عززت الوعي بأهمية تطوير الصناعات الغذائية داخل القارة.
وأضاف أن الأمر يتكرر في قطاع المعادن النفيسة، حيث يجري استخراج الموارد دون التوسع الكافي في تصنيعها داخل الدول الإفريقية، مشددًا على ضرورة تعميق التصنيع لتعظيم القيمة المضافة وتطوير سلاسل القيمة، بما يدعم التنمية ويوفر مصادر للطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون مع الدول الإفريقية، من خلال المساهمة في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى، بما يعزز التكامل الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة.
واختتم رستم بالتأكيد على أهمية التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يعزز أمن الطاقة ويربط سلاسل القيمة الإقليمية.
وشدد على أن التحدي الحقيقي أمام القارة الإفريقية يتمثل في سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.






